أعنف المعارك في سرت بين أهالي المدينة وتنظيم «الدولة» تودي بعشرات القتلى
طرابلس ـ ( وقت نيوز ) : تشهد سرت معارك عنيفة منذ أربعة أيام قتل وأصيب فيها العشرات بين مسلحين من المدينة الواقعة في شمال ليبيا وتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر عليها، بحسب ما أفاد الجمعة مسؤول في المجلس المحلي لسرت.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس «سرت تعيش حربا حقيقية منذ الثلاثاء. المعارك العنيفة التي يخوضها مسلحون من المدينة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية لم تتوقف ابدا، وسط قصف متبادل وغارات جوية».
وأضاف المسؤول رافضا الكشف عن اسمه «هناك عشرات القتلى والجرحى ولم نستطع حتى الآن إحصاء الضحايا من الشباب الذي يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية، او قتلى وجرحى التنظيم، بسبب شدة المعارك».
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة التي تدير العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا» ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، أعلنت الثلاثاء في بيان انطلاق «عملية تحرير سرت من تنظيم الدولة الإرهابي».
وأوضحت أن هذه العملية تتم بمشاركة «شباب وأهالي مدينة سرت وقواتنا الجوية الباسلة وثوارنا الأشاوس».
وتقوم طائرات تابعة لقوات هذه الحكومة بقصف مواقع للتنظيم المتطرف في سرت منذ الثلاثاء، بينما يخوض مسلحون من المدينة مواجهات عنيفة في بلدات في الحي الثالث في شرق سرت الخاضعة بكاملها لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ حزيران/يونيو.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الموالية للحكومة المعترف بها دوليا وتعمل من شرق البلاد، أمس، عن شهود عيان في سرت قولهم إن تنظيم الدولة الإسلامية «ارتكب إبادة جماعية بالحي رقم 3» بعدما «قصف الحي بالراجمات والأسلحة الثقيلة مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى بينهم اطفال ونساء».
وقال سكان إن نحو 37 شخصا قتلوا في اشتباكات بين مقاتلي التنظيم وجماعة إسلامية أخرى تتحدى سيطرة التنظيم على مدينة سرت في وسط ليبيا.
وتجسد الاشتباكات في المدينة – وهي مسقط رأس معمر القذافي- الفوضى التي تشهدها البلاد حيث تتنافس حكومتان وجماعات معارضة سابقة وجماعات إسلامية على السيطرة على مقاليد الحكم مما يضطر العائلات للفرار بحثا عن قدر من الأمان.
وقال السكان إن الاشتباكات استمرت حتى وقت مبكر الجمعة، لكنها توقفت حين استعاد تنظيم الدولة الإسلامية منطقة حاول سلفيون وسكان مسلحون السيطرة عليها.
وطالبت الحكومة المعترف بها في بيان، مساء الخميس، نشرته على صحفتها على موقع فيسبوك المجتمع الدولي «بأن يتحمل كامل مسؤولياته الأخلاقية، وأن لا يظل مكتوف الأيدي دون الاستجابة لمطالب الحكومة الليبية المتكررة لردع هذا العدوان الغاشم».
واستنكرت «ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الدول الكبرى في محاربة «داعش» في العراق وسوريا، وتغض الطرف عنهم» في ليبيا.
مواضيع ومقالات مشابهة